المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٤٦
استوص بعلي وشيعته خيرا فلما وصلت الى الملائكة جعلوا يهنئوني في السموات ويقولون هنيئا لك يا رسول الله بكرامة الله لك ولعلي اخيك معاشر الناس علي اخي في الدنيا والاخرة ووصي واميني على أمتي بامر رب العالمين ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي لا يتقدمه احد بعدي ولقد اعلمني ربى انه سيد المسلمين وأمير المؤمنين وأمام المتقين ووراثي ووارث النبيين وحجة رب العالمين وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته الى جنات النعيم بامر رب العالمين يبعثه الله يوم القيمة بمقام يغبطه به الاولون والاخرون بيده لوائي لواء الحمد يسير به امامي تحته آدم وجميع من ولد من ولده من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الى جنات النعيم حتما من الله العظيم محتوما ووعدا وعدنيه ربى وان يخلف الله وعه وانا على ذلك من الشاهدين وروى عن الاعمش عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ليلة اسرى بي الى السماء وبلغت الخامسة نظرت الى صورة علي بن ابى طالب فقلت حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة فقال اشتهت الملائكة ان ينظروا الى علي فقالوا ربنا ان بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوة وعشية بالنظر الى علي ابن عم حبيبك محمد وخليفته ووصيه وامينه فمتعنا بصورته قدر ما تمتع أهل الدنيا به فصور لهم صورته من نور قدسه عزوجل فصورة علي بين ايديهم ليلا ونهارا يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية قال: أبو عبد الله عليه السلام فلما ضربه ابن ملجم صارت تلك الضربة في ورته التي في السماء فالملائكة ينظرون إليه غدوة وعشية ويلعنون قاتله فلما قتل الحسين عليه السلام هبطت الملائكة وحملته حتى اوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة فكلما هبطت الملائكة من السموات العليا وصعدت ملائكة السماء الخامسة فكلما هبطت الملائكة من السموات العليا وصعدت ملائكة السماء الدنيا فما فوقها الى السماء الخامسة لزيارة صورة علي عليه السلام والنظر إليه والى الحسين عليه السلام بصورته التي تشحطت بدمائه لعنوا